828

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

طَوِيل قَالَ فِي آخِره: وَقَالَ النَّبِي ﷺ: «لَا تستنجوا بالعظم والبعر؛ فَإِنَّهُمَا طَعَام إخْوَانكُمْ - يَعْنِي: من الْجِنّ» كَمَا تقدم. ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق آخر، وَلم يذكر هَذِه الزِّيَادَة فِيهِ، وَرَوَاهُ من طَرِيق ثَالِث عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ وَلم يذكر هَذِه الزِّيَادَة ثمَّ قَالَ: قَالَ الشّعبِيّ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «لَا تستنجوا بالعظم والبعر» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: كَأَن هَذِه الرِّوَايَة أصح - يَعْنِي: فَيكون مُرْسلا - قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب»: لَا نوافق التِّرْمِذِيّ عَلَى ذَلِك؛ بل الْمُخْتَار أَن هَذِه الزِّيَادَة مُتَّصِلَة.
قلت: وَقد حكم أَيْضا أَبُو حَاتِم بن حبَان للطريقة الموصولة بِالصِّحَّةِ فَإِنَّهُ أخرجهَا فِي «صَحِيحه» بالطريقة الأولَى الَّتِي ذكرهَا مُسلم، ولفظها إِلَّا أَنه قَالَ: «زَاد» بدل «طَعَام» وَالْمعْنَى وَاحِد.
وَفِي «تَلْخِيص الْخَطِيب» من حَدِيث يَحْيَى بن عبد الله بن بكير، أَنا ابْن لَهِيعَة (عَن أَحْمد بن خازم) - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة - عَن صَالح مولَى التوءمة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي ﷺ: «أَنه جعل زَاد الْجِنّ الروث وَالْعِظَام، لَا يَمرونَ عَلَى شَيْء مِنْهُ إِلَّا وجدوه لَحْمًا طريًّا» .
وَفِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» من حَدِيث بَقِيَّة، نَا نمير بن يزِيد، نَا أبي،

2 / 355