771

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَهَذَا لَفظه: «إِنَّمَا أَنا لكم (بِمَنْزِلَة) الْوَالِد (لوَلَده) أعلمكُم، إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة وَلَا تستدبروها. وَأمر بِثَلَاثَة أَحْجَار، وَنَهَى عَن الروث والرمة، وَنَهَى أَن يَسْتَطِيب الرجل بِيَمِينِهِ» .
وَالنَّسَائِيّ فِي «سنَنه» وَهَذَا لَفظه: «إِنَّمَا أَنا لكم مثل الْوَالِد أعلمكُم، فَإِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْخَلَاء فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها، وَلَا يستنجي بِيَمِينِهِ. وَكَانَ يَأْمر بِثَلَاثَة أَحْجَار، وَكَانَ ينْهَى عَن الروث والرمة» .
وَأَسَانِيده كلهَا صَحِيحَة، وَأَصله فِي «صَحِيح مُسلم» وَلَفظه فِيهِ: «إِذا جلس أحدكُم (لِحَاجَتِهِ) فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها» .
وَقد شهد لَهُ بِالصِّحَّةِ إمامنا، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «معرفَة السّنَن والْآثَار»: قَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم: هَذَا حَدِيث ثَابت.
«الرِّمَّةِ» - بِكَسْر الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم - الْعظم الْبَالِي. قَالَه جماعات، قَالَ الْخطابِيّ: وَيُقَال: إِنَّمَا سميت رمة؛ لِأَن الْإِبِل ترمها أَي: تأكلها. قَالَ: وَقَوله: «إِنَّمَا أَنا لكم بِمَنْزِلَة الْوَالِد» كَلَام بسط وتأنيس للمخاطبين (لِئَلَّا) يحتشموه وَلَا يستحيوا عَن مَسْأَلته فِيمَا يعرض لَهُم

2 / 298