682

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

فَإِذا كَانَ كَذَلِك فبرواية مَحْمُود عَن الْوَلِيد - وَكَذَلِكَ رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ (عَنهُ) - يَزُول التَّدْلِيس، وبرواية أبي الْمُغيرَة عَن حريز تَزُول التَّسْوِيَة.
قلت: وَكَذَلِكَ رِوَايَة هِشَام بن عمار عَن الْوَلِيد الْمُتَقَدّمَة عَن ابْن مَاجَه مِمَّا يزِيل التَّدْلِيس، وَلم يجب الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ﵀ إِلَّا عَن الْوَجْه الثَّانِي من اعْتِرَاض ابْن الْقطَّان، وأمَّا الْوَجْه الأوَّل: فَالْجَوَاب عَنهُ أنَّ عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة لَيْسَ بِمَجْهُول؛ بل هُوَ مَعْرُوف ثِقَة، ذكره أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «ثقاته» وَقَوله: «إنَّه لَا يعرف رَوَى عَنهُ إِلَّا حريز» لَيْسَ كَذَلِك؛ فقد رَوَى عَنهُ ثَوْر بن يزِيد، ذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «تهذيبه» فقد ارْتَفَعت عَنهُ جَهَالَة عينه وحاله، فَإِذا الحَدِيث حسن.
لَا جرم أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح قَالَ فِي «كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب»: إنَّه حَدِيث حسن (وَتَبعهُ عَلَى ذَلِكَ النَّوَوِيّ فِي «شرح المهذَّب») .
وَقَالَ (النَّوَوِيّ) فِي «الْخُلَاصَة»: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، لَكِن وَقع لَهما - رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا - سَهْو فِي هَذَا الحَدِيث؛ فعزياه إِلَى «سنَن النَّسَائِيّ» وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَتنبه لذَلِك واحفظه؛ فإنِّي مَا جزمت بذلك إلاَّ بعد تتبع الْأُصُول، وَلم يعزه أَيْضا أحد من

2 / 209