678

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

(وجرهما) إِلَى صدغيه» .
رَوَاهُ عبد الْبَاقِي بن قَانِع الْحَافِظ فِي الْجُزْء الأوَّل من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة (بِهِ.
الثَّانِيَة): اعْلَم أَن عبد الله بن زيد هَذَا هُوَ رَاوِي حَدِيث صَلَاة الاسْتِسْقَاء الْآتِي (فِي بَابه) وَهُوَ غير عبد الله بن زيد رَاوِي حَدِيث الْأَذَان، فهما مشتركان فِي أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا اسْمه: عبد الله بن زيد، وَهُوَ أَنْصَارِي، لَكِن يفترقان فِي الْجد والقبيلة؛ فَإِن الْمَذْكُور هُنَا هُوَ عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني الْمدنِي، وَذَاكَ عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأوسي - وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي بَاب الْأَذَان حَيْثُ ذكر المُصَنّف حَدِيثه - إِن شَاءَ الله ذَلِكَ وَقدره - فَافْهَم مَا قَرَّرْنَاهُ لَك؛ فإنَّه قد غلط فِي ذَلِكَ كبار.
قَالَ ابْن عبد الْبر: وهم ابْن عُيَيْنَة فِي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: عَن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وَهَذَا خطأ؛ وإنَّما هُوَ عبد الله بن زيد بن عَاصِم؛ وَذَاكَ هُوَ الَّذِي أرِي الْأَذَان فِي النَّوم، وَهُوَ أقلّ رِوَايَة من الأوَّل.
قَالَ: وَقد كَانَ أَحْمد بن زُهَيْر يزْعم أَن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق وهم فيهمَا فجعلهما وَاحِدًا فِيمَا حَكَى قَاسم بن أصبغ عَنهُ، والغلط لَا يسلم مِنْهُ أحد. قَالَ: فَإِذا كَانَ ابْن عُيَيْنَة مَعَ جلالته يغلط فِي ذَلِكَ فإسماعيل بن إِسْحَاق أَيْن يَقع من (سُفْيَان) بن عُيَيْنَة، إِلَّا أَن الْمُتَأَخِّرين أوسع

2 / 205