615

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

مُدَلّس لكنه صرح بِالتَّحْدِيثِ.
الرَّابِع: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ «أَن النَّبِي ﷺ تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا» .
رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ: لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة بِأَحْسَن من هَذَا الإِسناد. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام»: إِسْنَاده جيد.
قُلْتُ: وَصَححهُ ابْن جرير الطَّبَرِيّ فِي «تهذيبه» .
وَفِي الْبَاب غير ذَلِكَ من الْأَحَادِيث، كَحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب الْآتِي بعد هَذَا.
فَائِدَة (مهمة): وَهِي: هَل فعل رَسُول الله ﷺ هَذَا الْوضُوء فِي مجْلِس وَاحِد أَو مجَالِس؟
وليعلم أَن النَّوَوِيّ ﵀ نقل فِي «شرح الْمُهَذّب» عَن القَاضِي حُسَيْن أَنه حَكَى فِي تَعْلِيقه فِي ذَلِكَ خلافًا لِأَصْحَابِنَا، فَمنهمْ من قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِي مجَالِس؛ لِأَنَّهُ لَو كَانَ ذَلِكَ فِي مجْلِس لصار غسل كل عُضْو سِتّ مَرَّات، وَذَلِكَ مَكْرُوه. وَمِنْهُم من قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِي مجْلِس وَاحِد، واغتفر ذَلِكَ لأجل التَّعْلِيم. وَرجح الرَّوْيَانِيّ من أَصْحَابنَا فِي «الْبَحْر» كَونه فِي (مجْلِس) .
قَالَ النَّوَوِيّ ﵀: الظَّاهِر أَن هَذَا الْخلاف لم (ينقلوه) عَن رِوَايَة، بل قَالُوهُ بِالِاجْتِهَادِ.
وَظَاهر رِوَايَة ابْن مَاجَه وَغَيره أَنه كَانَ فِي مجْلِس وَاحِد.

2 / 142