وَأنْكرهُ) الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط» فَقَالَ: هَذَا الْمَنْقُول عَن عَلّي وَعُثْمَان لَا يعرف وَلَا يثبت (بل) رَوَى أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» عَن عَلّي ضد ذَلِكَ «أنَّه وصف وضوء رَسُول الله ﷺ فَتَمَضْمَض مَعَ الِاسْتِنْشَاق بِمَاء وَاحِد» .
قُلْتُ: لَكِن قد رَوَى ابْن مَاجَه عَن عَلّي - كرَّم الله وَجهه - «أنَّ رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ فَمَضْمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا من كف وَاحِدَة» .
وَظَاهر ذَلِكَ (الْفَصْل) بل فِي «مُسْند الإِمام أَحْمد» مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ حَيْثُ رَوَى بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ «أنَّه دَعَا (بكوز من) مَاء فَغسل وَجهه وكفيه ثَلَاثًا وتمضمض (ثَلَاثًا) فَادْخُلْ بعض (أَصَابِعه فِي) فِيه واستنشق ثَلَاثًا وَغسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمسح رَأسه وَاحِدَة» وَذكر بَاقِي الحَدِيث، وَقَالَ: «هَذَا وضوء نَبِي الله ﷺ» .
وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» من حَدِيث عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ، قَالَ: «سُئِلَ ابْن أبي مليكَة عَن الْوضُوء فَقَالَ: رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان يُسأل عَن الْوضُوء، فَدَعَا بِمَاء (فَأتي) بميضأة فأصغاها