565

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

يَوْمئِذٍ يخرج من بَين أَصَابِع رَسُول الله ﷺ فَمَا رَفعهَا حتَّى توضئوا أَجْمَعُونَ» . ونبيح هَذَا قَالَ (عَلّي) بن الْمَدِينِيّ: مَجْهُول. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: كُوفِي ثِقَة، لم يرو عَنهُ غير الْأسود بن قيس، وَقد رَوَى عَنهُ [أَبُو خَالِد] الدالاني [أَيْضا] . وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان. قَالَ النَّووي فِي «شرح الْمُهَذّب»: يُمكن أَن يحْتَج فِي الْمَسْأَلَة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ فَهوَ أَجْذَم»، وَهَذَا الحَدِيث ذكر أَصله الإِمام الرَّافِعِيّ فِي كتاب النِّكَاح، وسنتكلم عَلَيْهِ هُنَاكَ - إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ الإِمام الرَّافِعِيّ: وَيروَى فِي بعض الرِّوَايَات: «لاَ وضُوءَ كَامِل لِمَن لمْ يَذْكُر اسْمَ اللهِ عَلَيهِ» . وَهَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة جدًّا لَا أعلم من خرجها بِهَذَا اللَّفْظ مَعَ الْبَحْث عَنْهَا. لَكِن الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا هُوَ بمعناها.
وَحَكَى أَبُو دَاوُد عَن ربيعَة أَن تَفْسِير الحَدِيث الَّذِي مر: «لاَ وضُوءَ لِمَن لمْ يَذْكُر اسْمَ اللهِ عَلَيه» أنَّه الَّذِي يتَوَضَّأ ويغتسل وَلَا يَنْوِي وضُوءًا للصَّلَاة وَلَا (غسلا للجنابة) .
وَادَّعَى الشَّيْخ زكي الدَّين فِي «اختصاره للسنن» ظُهُور هَذَا التَّأْوِيل، وَالله الْمُوفق للصَّوَاب.

2 / 92