541

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

السِّوَاك مَوضِع الْقَلَم من أذن الْكَاتِب» .
هَذَا آخر مَا قصدته (وإبراز مَا أردته) فِيمَا يتَعَلَّق بِالسِّوَاكِ، وَهُوَ مُهِمّ جدًّا، وَقد اجْتمع بِحَمْد الله وعونه من الْأَحَادِيث من حِين شرع المصنّف فِي ذكر السِّوَاك إِلَى هَذَا الْمَكَان زِيَادَة عَلَى مائَة حَدِيث كلّها فِي السِّوَاك ومتعلقاته، وَهَذَا عَظِيم جسيم، (فواعجبًا) سنة وَاحِدَة تَأتي فِيهَا هَذِه الْأَحَادِيث (ويهملها) كثير من النَّاس بل كثير من الْفُقَهَاء المشتغلين. (وَهِي) خيبة عَظِيمَة نسْأَل الله المعافاة مِنْهَا، وَإِيَّاك أيُّها النَّاظر أَن تسأم مِمَّا أوردناه لَك، وإنْ رَأَيْت أحدا من أهل الغباوة والجهالة قَالَ: طولت أيُّها المصنّف وَعَابَ (فَذَلِك) ممَّا يزيدك فِي النفرة مِنْهُ وَقلة الاكتراث بِهِ، وَكنت أود لَو كَانَ هَذَا الْكتاب كُله (هَكَذَا) نذْكر مَا أوردهُ الإِمام الرَّافِعِيّ موضحين لَهُ ثمَّ نتبعه بِمَا أغفله فِي كل بَاب وَمَسْأَلَة، وَلَكِن يُخاف من السَّآمَة، ومنهاجنا هَذَا الَّذِي نمشي عَلَيْهِ متوسط بَين الطَّرِيقَيْنِ، وَخير الْأُمُور أوسطها، أعَاد الله علينا ثَوَاب ذَلِكَ، وَلَا يَجعله حجَّة علينا، بل لنا بمنِّه وَكَرمه.
وَنَرْجِع الْآن إِلَى كلامنا عَلَى الْكتاب متوكلين عَلَى الْملك الْوَهَّاب.

2 / 68