444

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

بالطيب، فكره إِزَالَته كَدم الشَّهيد. وَأَشَارَ بِطيب دم الشَّهِيد إِلَى حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أنَّه قَالَ: «لَا (يُكْلَمُ) أحدٌ فِي سَبِيل الله ﷿، وَالله أعلم بِمن يكلم فِي سَبيله، إلاَّ جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وجرحه يثعب، اللَّوْن لون الدَّم وَالرِّيح ريح الْمسك»، متَّفق عَلَيْهِ.
وَلَو عبر الإِمام الرَّافِعِيّ بدل قَوْله: «فكره إِزَالَته» بقوله: «فَكَانَ إبقاؤه راجحًا عَلَى إِزَالَته»، لَكَانَ أولَى لِأَن إِزَالَة دم الشَّهِيد حرَام لَا مَكْرُوهَة، فَلم يستو الْمَقِيس (و) الْمَقِيس عَلَيْهِ فِي الحكم.
الحَدِيث الثَّالِث عشر
أنَّه ﷺ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ» .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق، وَالَّذِي يحضرنا (مِنْهَا) أحد عشر طَرِيقا:
أَحدهَا: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ...»، الحَدِيث بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره المصنِّف سَوَاء.
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الصَّلَاة عَن عبد الله بن يُوسُف، عَن مَالك بِهِ.

1 / 698