قَالَ: وَلِهَذَا أخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِيمَا بَلغنِي. وَكَلَام البُخَارِيّ يشْعر بِصِحَّتِهِ فإنَّه أوردهُ بِصِيغَة الْجَزْم.
قُلْتُ: وَهَذَا الحَدِيث لم أره فِي الْمُسْتَدْرك فِيمَا وقفت عَلَيْهِ من النُّسخ الشاميَّة والمصرية، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ﵀ لم يجْزم بعزوه إِلَيْهِ، وإنَّما تردد فِيهِ، لكنه جزم بذلك فِي «الإِلمام» . وَقد عثر بعض شُيُوخنَا الْحفاظ، فَجزم بأنَّه فِي الْمُسْتَدْرك تقليدًا مِنْهُ، فتنبَّه لذَلِك.
الطَّرِيق الثَّانِي: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ﷿» . أخرجه أَبُو حَاتِم ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» .
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» . رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» والدّارقطني فِي «علله» وَأَبُو نعيم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ابْن أبي عَتيق، عَن أَبِيه، عَن أبي (بكر) بِهِ.
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله»: سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث، (فَقَالَا): هُوَ خطأ، إنَّما هُوَ ابْن أبي عَتيق، عَن أَبِيه، عَن