422

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب، قَالَ بعد أَن أخرج هَذَا الحَدِيث: اتَّفق الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجه، وَهَذَا وهم مِنْهُ، فَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ أصلا، فاستفد ذَلِكَ وَإِيَّاك والتَّقليد فِي شَيْء من النُّقول فإنَّه مَذْمُوم، ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِكَ مَا لَعَلَّه سَبَب وهمه، وَهُوَ أَن الشَّيْخ جمال الدَّين ابْن الْجَوْزِيّ وَقع لَهُ ذَلِكَ فِي «تَحْقِيقه»، فَقَالَ عقبه: أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَكَثِيرًا مَا يقلده الشَّيْخ زكي الدَّين فِي الْكتاب الْمَذْكُور.
الناصية: مقدم الرَّأْس. وَجَاء عَنهُ (مَا ظَاهره إِفْرَاد الناصية بِالْمَسْحِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» عَن أَحْمد بن صَالح، (ثَنَا) ابْن وهب، حَدَّثَنَي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم، عَن أبي معقل، عَن أنس قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ وَعَلِيهِ عِمَامَة قطرية فَأدْخل يَده من تَحت الْعِمَامَة، فَمسح مقدم رَأسه وَلم ينْقض الْعِمَامَة» .
كل رِجَاله فِي الصَّحِيح إلاَّ عبد الْعَزِيز بن مُسلم وَأَبا معقل، وهما مستوران لَا أعلم من جرحهما وَلَا من وثقهما. وَإِن وثق الأوَّل ابْن حبَان وَحده.
والأصحَّ أنَّه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهما وَالْحَالة هَذِه. لَا جرم، قَالَ ابْن الْقطَّان: إِنَّه حَدِيث لَا يَصح، قَالَ ابْن السكن: لم يثبت إِسْنَاده. قَالَ ابْن الْقطَّان: هُوَ كَمَا قَالَ، أَبُو معقل: مَجْهُول الِاسْم وَالْحَال.

1 / 676