404

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

أهل الحَدِيث»، عَن أبي بكر بن خُزَيْمَة، ثَنَا أَبُو مُسلم، ثَنَا القعْنبِي، ثَنَا مَالك، عَن يَحْيَى بن سعيد، كَمَا ذكره ابْن حبَان سَوَاء ثمَّ حكم بِصِحَّتِهِ.
وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي «الْمُنْتَقَى»، بِلَفْظ آخر وَهُوَ: «إِنَّ الأَعْمَال بِالنِّيَّة وَإنَّ لِكُلِّ اِمْرِئٍ مَا نَوى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهجرَته إِلَى (مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ اِمْرَأةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلىَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
تَنْبِيهَات مهمة: أَحدهَا: هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ غير عمر بن الْخطاب من الصَّحَابَة ﵃ نَحْو عشْرين صحابيًا، وَإِن كَانَ الْبَزَّار قَالَ: لَا نعلم يروي هَذَا الْكَلَام إلاَّ عَن عمر بن الْخطاب عَن رَسُول الله ﷺ بِهَذَا الإِسناد. وَكَذَا ابْن السكن فِي كِتَابه الْمُسَمَّى ب «السّنَن الصِّحَاح»، حَيْثُ قَالَ: وَلم (يروه) عَن رَسُول الله ﷺ بِإِسْنَاد غير عمر بن الْخطاب.
ذكر الْحَافِظ أَبُو يعْلى الْقزْوِينِي فِي كِتَابه «الإِرشاد» من رِوَايَة مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ»، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ عَن زيد بن أسلم (بِوَجْه)، فَهَذَا مِمَّا أَخطَأ فِيهِ الثِّقَة عَن الثِّقَة.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «أَحَادِيث مَالك الَّتِي لَيست فِي الْمُوَطَّأ» وَلَفظه: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ اِمْرِئٍ مَا نَوى»، إِلَى آخِره. ثمَّ قَالَ:

1 / 658