328

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

الشَّاة لميمونة، صَحِيحَة مَوْجُودَة، وَقد غَلِطَ (من) غَلَّطَه فِي ذَلِك، وَأنكر عَلَيْهِ وَعَلَى غَيره (من الْفُقَهَاء) .
وَجَمَع الإِمام الرَّافِعِيّ فِي «شرح الْمسند» بَين هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَحْسَن جمع، فَقَالَ: «يُمكن أَن تكون الْقِصَّة وَاحِدَة، لكَون مولاتها كَانَت عِنْدهَا، وَمن خدمها، فَتَارَة نُسبت الشَّاة إِلَيْهَا، وَتارَة إِلَى مَيْمُونَة» . وَهَذَا جمع متين.
وَمن الْفَوَائِد الْمُهِمَّات: أَنه قد جَاءَ فِي رِوَايَة صَحِيحَة، لَا شكّ وَلَا ارتياب فِي صِحَة سندها، وثقة رواتها: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ هُوَ الْمُعْطِي الشَّاة لمولاة مَيْمُونَة - وَتَكون هَذِه الرِّوَايَة مفسرة لرِوَايَة «الصَّحِيحَيْنِ» الْمُتَقَدّمَة، فَإِنَّهَا (وَردت) مَبْنِيَّة للْمَفْعُول، حَيْثُ قَالَ: «تُصدق» - وَهِي مَا رَوَاهَا النَّسَائِيّ فِي «سنَنه»، من حَدِيث مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: «مَرَّ رَسُول الله ﷺ، بِشَاة (ميتَة)، كَانَ (هُوَ) أَعْطَاهَا مولاة لميمونة زوج النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: هلا انتفعتم بجلدها؟ . فَقَالُوا: يَا رَسُول الله إنَّها (ميتَة) ! فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِنَّمَا حرم أكلهَا» .
وَرَوَاهُ الشَّافِعِي (بِسَنَدِهِ) كَذَلِك.

1 / 582