233

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

قَالَ: وَكَون الْمَرْأَة أم أَيمن، مولاة رَسُول الله ﷺ قد يُظنُّ من حَيْثُ أَن اسْمهَا بركَة، وَفِي الحَدِيث تَسْمِيَة الْمَرْأَة الشاربة: بركَة، وَلَا يثبت ذَلِك بذلك، فإنَّ فِي الصحابيات أُخرى اسْمهَا بركَة بنت يسَار مولاة أبي سُفْيَان بن حَرْب، هاجَرَتْ إِلَى أَرض الْحَبَشَة، وَمَا فِي الحَدِيث من نسبتها إِلَى أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان يدل عَلَى أَنَّهَا بنت يسَار.
قَالَ: وَيجوز فِي قَوْله: «النَّار» النصب، مَعَ الرّفْع فِي قَوْله «بَطْنك»، وَيجوز الْعَكْس.
قلت: حَكَى ابْن الْأَثِير خلافًا فِي أنَّ أم أَيمن، بركَة مولاة رَسُول الله وحاضنته، (هِيَ) الَّتِي شَرِبَتْ بَوْله، أَو بركَة جَارِيَة أم حَبِيبَة.
(وبالأول جزم) أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» فِي ترجمتها.
وَذكر الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من طَرِيقين، أنَّ الَّذِي شربه (برة) خَادِم أم سَلمَة، بعد أَن عقد ترجمتها، وَهُوَ غَرِيب.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: لَعَلَّ بركَة هَذِه - يَعْنِي الْمُتَقَدّمَة - أم أَيمن.
قَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه «الْآيَات الْبَينَات»: لَيْسَ كَذَلِك، إِنَّمَا هِيَ بركَة بنت يسَار، مولاة أبي سُفْيَان بن صَخْر بن حَرْب، هَاجَرت إِلَى

1 / 487