216

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وثالثهم: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن أبي حَبِيبَة الأشْهَلِي الْمدنِي. قَالَ البُخَارِيّ: عِنْده مَنَاكِير. وَقَالَ (النَّسَائِيّ): ضَعِيف. وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة. وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة: صَالح الحَدِيث. وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ صَالح فِي بَاب الرِّوَايَة يكْتب حَدِيثه مَعَ ضعفه. (وَقَالَ) [مُحَمَّد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ]: كَانَ مصليًّا عابدًا، صَامَ سِتِّينَ سنة، وَكَانَ قَلِيل الحَدِيث. وأَعَلَّه الإِمام أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ بِوَجْه ثَالِث، فَقَالَ فِي كِتَابه «التَّحْقِيق»: دَاوُد بن الْحصين قَالَ فِيهِ ابْن حبَان: إِنَّه حَدَّث عَن الثِّقَات بِمَا (لَا) يشبه حَدِيث الْأَثْبَات، يجب مجانبة رِوَايَته.
قلت: هَذَا الْوَجْه لَيْسَ بِشَيْء، فإنَّ دَاوُد بن الْحصين، وإنْ كَانَ تَكَلَّم فِيهِ ابْن حبَان وَغَيره، فإنَّه ثِقَة مَشْهُور، رَوَى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي «صَحِيحَيْهِمَا» عَلَى سَبِيل الِاحْتِجَاج بِهِ، وَرَوَى عَنهُ الإِمام مَالك، وَقد عُلِمَ شدَّة تحرِّيه فِي الرِّجَال، وَلأَجل ذَلِك قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَوْلَا أنَّ مَالِكًا (رَوَى عَنهُ) لتُرك حَدِيثه. ووثَّقه يَحْيَى بن معِين وَغَيره. وَقَالَ (النَّسَائِيّ) (وَغَيره): لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ ابْن عدي: إِذا رَوَى عَنهُ

1 / 470