198

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

جُمْهُور الْفُقَهَاء، والأصوليين، والمحدثين.
لَا جرم أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح، وَالشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ قَالَا: يحصل الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَة؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَرْفُوع.
وَلِهَذَا الحَدِيث طَريقَة (ضَعِيفَة) جدًّا، غَرِيبَة، لَا بَأْس بالتنبيه عَلَيْهَا، وَهِي: عَن الْمسور بن الصَّلْت، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، مَرْفُوعا كَمَا تقدم.
قَالَ الدارقطني: لَا يصحّ؛ لِأَن الْمسور كَانَ ضَعِيفا.
وَهُوَ كَمَا قَالَ، فقد (كَذًَّبه) أَحْمد. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي عَن الثِّقَات الموضوعات، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
الحَدِيث الثَّالِث
أَنه ﷺ قَالَ: «إِذا وَقع الذُّبَابُ فِي إناءِ أحدِكم، فامْقُلُوهُ، فَإِن فِي أَحَدِ جَنَاحَيْه شِفَاء، وَفِي الآخرِ دَاء، وإنَّه يُقَدِّم الدَّاء» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، يُروى من طَرِيقين:
أَحدهمَا: من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ (رَوَاهُ): البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» عَنهُ مَرْفُوعا، وَهَذَا لَفظه: «إِذا وَقع الذُّبَاب فِي إِنَاء أحدكُم

1 / 452