166

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: مَوْصُول. وَقَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين: لَا غُبَار عَلَيْهِ.
وتقديرها: لَا يقبل النَّجَاسَة، بل يَدْفَعهَا عَن نَفسه، كَمَا يُقال: فلَان لايحمل الضَّيْم، أَي: لَا يقبله، وَلَا يصبر عَلَيْهِ، (بل) يأباه.
وقَالَ النَّوَوِيّ: وَأما قَول بعض المانعين للْعَمَل بالقلتين: إِن مَعْنَاهُ أَنه يَضْعُف عَن حمله. (فخطأ) فَاحش من أوجه:
أَحدهَا: أَن الرِّوَايَة الْأُخْرَى مصرحة بغلطه، وَهِي قَوْله: «لم ينجس» .
الثَّانِي: أَن الضعْف عَن الْحمل إِنَّمَا يكون فِي الْأَجْسَام، كَقَوْلِك: فلانٌ لايحمل الْخَشَبَة، أَي: يعجز عَنْهَا لثقلها. وَأما فِي الْمعَانِي فَمَعْنَاه: لَا يقبله، كَمَا ذكرنَا.
ثَالِثهَا: أنَّ سِيَاق الْكَلَام يُفْسِدهُ؛ لِأَنَّهُ لَو كَانَ المُرَاد: أَنه يضعف عَن حمله، لم يكن للتَّقْيِيد بالقلتين مَعْنَى، فإنَّ مَا دونهَا أولَى بذلك.
فَإِن قيل: هَذَا الحَدِيث مَتْرُوك الظَّاهِر بالإِجماع فِي الْمُتَغَيّر بِنَجَاسَة؟
فَالْجَوَاب: أَنه عَام، خص مِنْهُ الْمُتَغَيّر بِالنَّجَاسَةِ، فَيَبْقَى الْبَاقِي (عَلَى) عُمُومه، كَمَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ.
فإنْ قيل: هَذَا الحَدِيث (يحمل) عَلَى الْجَارِي.
فَالْجَوَاب: أَن الحَدِيث يتَنَاوَل الْجَارِي والراكد، فَلَا يَصح

1 / 420