147

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وَلَفظه: «إنَّ المَاء طَاهِر، إلاَّ إنْ تغيَّر رِيحه، أَو طعمه، أَو لَونه بِنَجَاسَة تحدث فِيهِ» .
الطَّرِيقَة الثَّانِيَة: مُرْسلَة رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث الْأَحْوَص بن حَكِيم، عَن رَاشد بن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء إلاَّ مَا غلب عَلَى رِيحه أَو طعمه» .
وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ بِزِيَادَة: «أَو لَونه» .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا مُرْسل، قَالَ: وَوَقفه أَبُو أُسَامَة عَلَى رَاشد. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله»: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: الصَّحِيح أَن هَذَا الحَدِيث مُرْسل. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله»: هَذَا حَدِيث يرويهِ رشدين بن سعد، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن رَاشد، (عَن) أبي أُمَامَة مَرْفُوعا، وَخَالفهُ الْأَحْوَص بن حَكِيم فَرَوَاهُ عَن رَاشد بن سعد مُرْسلا، عَن النَّبِي ﷺ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَة: عَن الْأَحْوَص، عَن رَاشد قَوْله وَلم (يُجَاوز بِهِ راشدًا) . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَلَا يثبت الحَدِيث.
قلت: فَتَلَخَّصَ أَن الِاسْتِثْنَاء الْمَذْكُور ضعيفٌ، لَا يحلّ الِاحْتِجَاج بِهِ، لِأَنَّهُ مَا بَين مُرْسل وَضَعِيف.
وَنقل النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» اتِّفَاق الْمُحدثين عَلَى تَضْعِيفه.
وَقد أَشَارَ إمامنا الْأَعْظَم، أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي

1 / 401