140

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

اعْلَم: أَن صدر هَذَا الحديثَ صحيحٌ، كَمَا تقدم الْآن من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ بِاللَّفْظِ السَّابِق، وَلم أرَ فِيهِ لفظ: «خلق الله»، فَتنبه لَهُ، وَرُوِيَ أَيْضا من طُرُق أُخر:
فأولها: عَن جَابر ﵁، قَالَ: «انتهينا إِلَى غَدِير، فَإِذا فِيهِ جيفة حمَار، قَالَ: فَكَفَفْنَا عَنهُ، حتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: إنَّ الماءَ لَا يُنجسهُ شيءٌ فاستقينا وحملنا» .
رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح، لَوْلَا (طريف) بن شهَاب السَّعْدِيّ، فإنَّه واهٍ مَتْرُوك عِنْدهم، حتَّى قَالَ فِيهِ ابْن حبَان: إِنَّه كَانَ (مغفلًا، يَهِمُ) فِي الْأَخْبَار، حتَّى يقلبها، ويروي عَن الثِّقَات مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات.
لَكِن يَقع فِي بعض نسخه (بدله) طَارق بن شهَاب، فإنْ صَحَّ - مَعَ بعده - فَهُوَ الأحمسي، صَحَابِيّ، فَيصح السَّنَد.
الطَّرِيق الثَّانِي: عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «المَاء لايُنَجِّسُهُ شَيْء» .
رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده»، وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه»،

1 / 394