245

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

الناشر

دار الفاروق للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

عمان

فَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: أَلْزَمُ مَكَانِي حَتَّى أُصْبِحَ فآخُذ الطَّرِيقَ فَأَصْبَحَ فَأَخَذَ الطَّرِيقَ.
من شهد الفتنة كارها ومن غاب عنها فرضيها
بكراهية القلب للمنكر تَبْرَأُ ذِمَّة العبد إن لم يستطع الإنكار بيده ولسانه، قال النَّبيُّ ﷺ: "إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا، كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا " (^١).
الله الله في الدّماء!
كرَّم الله تعالى بني آدم، فقال الله أكبر: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ (٧٠)﴾ [الإسراء] وزاده تكريمًا بتقواه، فقال: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (١٣)﴾ [الحجرات].
ولذلك عظَّم الله تعالى قَتْلَ المؤمن، فقال: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النّساء]. وقال ﷺ: " لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ" (^٢).

(^١) أبو داود "سنن أبي داود" (ج ٤/ص ١٢٤/رقم ٤٣٤٥) وحسَّنه الألباني في المشكاة (ج ٣/ص ١٤٢٢/رقم ٥١٤١).
(^٢) التّرمذي "سنن التّرمذي" (ج ٤/ص ١٦) أبواب الدِّيات، رواه مرفوعًا وموقوفًا ورجّح الموقوف. وصحّحه الألباني في "غاية المرام" (ص ٢٥٣/رقم ٤٣٩).

1 / 245