335

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

الناشر

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

الكويت

الناس تعظيمًا لله، ولا يعلم أنهم إنما يعود قولهم إلى ضلالة وكفر، ولا يشعر أنهم لا يقولون قولهم إلا فرية في الله) (١) اهـ.
وقال في "باب ما أنكرت الجهمية من أن يكون الله كلم موسى": (فقلنا: لم أنكرتم ذلك؟ قالوا: إن الله لم يتكلم ولا يتكلم، إنما كوّن شيئًا فعبر عن الله، وخلق صوتًا فأسمع، وزعموا أن الكلام لا يكون إلا من جوف ولسان وشفتين. فقلنا: هل يجوز لمكوِّن أو غير الله أن يقول: ﴿يا موسى إني أنا ربك﴾ طه١٢؟ ...) إلى أن قال: (وأما قولهم: إن الكلام لا يكون إلا من جوف وفم وشفتين ولسان، أليس الله قال للسماوات والأرض ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ فصلت١١، أتراها أنها قالت بجوف وفم وشفتين ولسان وأدوات؟ وقال: ﴿وسخرنا مع داود الجبال يسبحن﴾ الأنبياء٧٩، أتراها سبحت بجوف وفم ولسان وشفتين؟ والجوارح إذ شهدت على الكافر ﴿فقالوا لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ فصلت٢١، أتراها أنها نطقت بجوف وفم ولسان؟ ولكن الله أنطقها كيف شاء، وكذلك الله تكلم كيف شاء من غير أن يقول بجوف ولا فم ولا شفتين ولا لسان) (٢) اهـ.

(١) الرد على الجهمية والزنادقة (ص١٠٦)
(٢) المرجع السابق (ص١٣٠ - ١٣١).

1 / 365

الأشاعرة في ميزان أهل السنة | أصول