325

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

الناشر

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

الكويت

فيقال لهم: فهلا أثبتم هذه الصفات وحملتموها على ظاهرها وحقيقتها اللائقة بالله تعالى من غير تشبيه.
فإن امتنعوا تناقضوا، وبطل ما زعموه من الفرق بين ما أثبتوه من الصفات وما نفوه، وصار تفريقهم بين الصفات في الإثبات تحكمًا محضًا!!
الأمر الثالث: أنهم يثبتون ذاتًا لله تعالى حقيقة لا تشبه ذوات المخلوقين، ولا يلزم من إثباتها عندهم ما يلزم من ذوات المخلوقين، ومعلوم أن الذات ليست من الأمور التي ترجع إلى المعاني، بل إلى ما يتعلق بالحس.
فيلزمهم بناءًا على قاعدتهم في التفريق بين الصفات أن يكون وصف الله بالذات مستلزمًا للتشبيه والنقص.
فإن قالوا: بل نثبت ذاتًا لا تشبه ذوات المخلوقين، ولو كانت مما يتعلق بالحس.
قلنا: أثبتوا إذا يدًا، ووجهًا، ونزولًا، لا يشبه صفة المخلوق، وإلا كنتم متناقضين.
الأمر الرابع: أن ما سبق ذكره من الأدلة، ومن كلام السلف الصريح كافٍ بحمد الله في إبطال هذا التفريق المزعوم، وعدم اعتباره.

1 / 354