5العقد التمام فيمن زوجه النبي ﷺابن المبرد - ٩٠٩ هجريمحققأبو إسماعيل هشام بن إسماعيل السقاالناشردار عالم الكتبالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٥ هجريمكان النشرالرياضتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمغازي والسير•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَعْرَابِيُّ، الشَّبَقُ وَالْجُوعُ! فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ وَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَبِيلٍ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا ذَاتَ الزَّبِيلِ، هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لا، قُلْتُ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا، فَقَالَتْ لأَبِيهَا: إِنَّ هَذَا الأَعْرَابِيَّ أَتَانَا، وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزَّبِيلِ فَسَأَلَنِي: هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: مَا ذَاتُ الزَّبِيلِ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنَتِي.قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لاقَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لا.قَالَ: اذْهَبْ فَأَحْسِنْ جَهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الأَعْرَابِيِّ، وَانْصَرَفَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً وَرَأى تَمْرًا وَلَبَنًا فَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَرُبَنَا وَلا قَرُبَ تَمْرَنَا وَلا لَبَنَنَا، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ فَدَعَا الأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ وَإِذَا بِجَارِيَةٍ مُصَنَّعَةٍ وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا فَكَانَ يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصُّبْحِ، فَقَالَ: «يَا أَعْرَابِيُّ، اذْهَبْ فَأَلِمَّ بِأَهْلِكَ»1 / 17نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي