15

العقد التمام فيمن زوجه النبي ﷺ

محقق

أبو إسماعيل هشام بن إسماعيل السقا

الناشر

دار عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

الرياض

الأَهْلَ وَأَعْطَاكَ الْمَرْحَبَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا زَوَّجَهُ، قَالَ: يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ لا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ آصُعًا مِنْ ذُرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ؛ قَالَ: لا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا وَبَارِكْ لَهُمَا فِي نَسْلِهِمَا.
وَذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ فَاطِمَةَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنِّي لا شَيْءَ لِي، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَايِدَتَهُ وَصِلَتَهُ فَخَطَبْتُهَا، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: عِنْدِي، قَالَ: فَأَعْطِهَا، فَزَوَّجَنِي، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ دَخَلْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: لا تُحْدِثَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا، قَالَ: فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ أَوْ كِسَاءٌ فَتَنَحَّيْنَا لَهُ، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا فِيهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَيْنَا،

1 / 27