الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
40261ه11ه 2،7 الاتوارالقاسية فى معرقة قواعد الصوفية الأمكل العلامت عينلالوهاي الشعراقل الجزء الأول حققه وقدمل اه عبد الباقي سرور السيد محمد عيد الشافعى الناش تبهالعحارف
صفحة غير معروفة
الوالقاسية فى معوفة قواعدالصبوفية
صفحة غير معروفة
يعالحجقوقبحفوظ 1408 ه-1988م يروت*لبنان بكتبةالمعارف ص.ب: 1761- جروت
صفحة غير معروفة
اا ل ابو المواهب الإمام عبد الوهاب الشعرانى 59735898 اسرة الشعرانى الى الدوحة العلوية الهاشمية يرتفع نسب الشعرانى ، لجده الاعلى هو حمد بن الحنفية بن على بن أبى طالب رضى الله عنهما اوقد هاجر أجداده إلى المغرب الاقصى فى الموجات المهاجرة من البيت العلوى التى اختارت الاطراف النائية من الامبراطورية الإسلامية ، وفرارا امان الملاحم المتتايعة بينهم وبين البيت الاموى تارة ، والبيت العباسى تارة أخرى وكان الملك فى مدينة - تلبسان - وما جاورها لقبيلة بنى زغلة وإلى تلك القبيلة ينتسب : عبد الوهاب الشعرانى ولقد أرخ الشعرانى لنفسه في كتابه - لطائف المنن فلنستمع اليه وهو يحدثنا عن نفسه بأسلوبه الخاص به .... أحمد الله تعالى حيث جعلنى من أبناء الملوك(ا) فإنى بحمد الله تعالى عبد الوهاب بن أحمد بن على بن أحمد بن على بن محمد بن زوفا بن (1) لطائف المنن ج1 ص 32
صفحة غير معروفة
الشيخ موسى ، المكنى فى بلاد البهنسا ، بأبى العمران ، جدى السادس ابن السلطان أحمد ، بن السلطان سعيد ، بن السلطان فاشين ، بن السلطان محيا ابن السلطان زوفا ، بن السلطان ريان ، بن السلطان محمد بن موسى ، بن السيد محمد بن الحنفية ، بن الإمام على ، بن أبى طالب رضى الله عنه ووكان جدى السابع الذى هو السلطان أحمد(1) سلطانا فى مدينة تلمسان ت فى عصر الشيخ أبى مدين المغربى ، ولما اجتمع به جدى موسى ، قال له
الشيخ أبو مدين : لمن تنتسب ؟ قال : والدى السلطان أحمد ، فقال له : انما عنيت نسبك من جهة الشرف ، فقال : انتسب إلى السيد محمد بن الحنفية، فقال له : ملك ، وشرف ، وفقر - أى تصوف الا يجتمعن ، فقال : يا سيدى قد خلعت ما عدا الفقر ، فرباه فلما كمل ف الطريق ، أمره بالسفر إلى صعيد مصر ، وقال له : اسكن بناحية هور2) - فإن بها قبرك ، فكان الامر كما قال .
اولم يحدد لنا التاريخ السنة التى هاجر فيها موسى الى مصر ولكن كتب التاريخ حددى لنا تاريخ وفاته ، فقد نوفي ببلدة هو سعام 707
بعد أن تجحت دعوته ، واهتدى بهديه الصوفى جمهورضخم فى الصعيد الا على وواستمرت أسرة الشعرانى بالصعيد حتى مطلع القرن التاسع اهجرى فهاجر عميدها أحمد إلى ساقية أبى شعرة بالمنوفية ، وأسس بها زاوية للعلم والعبادة وانتقل الى چوار ربه عام 828ه (1) هو أبو عبد الله أحمد الزغلى ، سلطان تلمسان وما جاورها (2) إحدى مدن مديرية قنا
صفحة غير معروفة
أ مولده ونشاته : اولد الشعرانى على أصح الروايات وأشهرها فى 27 من شهر رمضان ام 898 ه ببلدة - قلقشنده - وهى قرية جده لامه ، ثم انتقل بعد أربعين يوما من مولده إلى قرية أبيه - ساقية أبى شعرة - وإليها انسب ، فلقب بالشعراني ، وعرف بهذا اللقب واشتهر به ، وإن كان هو قد سمى نفسه في مؤلفاته بالشعراوى وولقد اضطرب رجال التاريخ في تحديد مولده ، فقد ذكر صاحب النور السافر" تاريخا لمولده قبل هذا التاريخ بقليل ، والمناوى وعلى ابارك، والمستشرق شاخت فقد أيدوا التاريخ الذى ذكرناه ، وهو المعتمد واضطرب رجال التاريخ أيضا في الحديث عن طفولته ولشأته ، فذهب المستشرقان - كرويمر - و نيكلسون - إلى أنه اشتغل فى مطلع احياته بالنسيج(1) ولكن المستشرق فولرز - يسخر من هذا القول قائلا : "إن احياة الشعرانى كانت زاخرة دائما بالعبادة ، حافلة بالتعليم ، فلم يكن من الميسور آن يجد وقتأ يحترف فيه عملا .
والشعرانى يقول فى صراحة ، إن من منن الله عليه : "آنه لم تكن اله ناك عوائق تعيقنى عن طلب العلم والعبادة منذ طفولتى ، وكانت القناعة امن الدنيا باليسير سداى ولحمتى ، وهذه القناعة أغنتنى عن الوقوع فى الذل الاحد من أبناء الدنيا ، ولم يقم لى أننى باشرت حرفة ولا وظيفة لها (1) دائرة المعارف الإسلامية .
صفحة غير معروفة
علوم دنيوي ، من منذ بلفت ، ولم يزل الحق تعالى يرزقنىي من حي الا أحتسب إلى وقتى هذا ، وعرضوا على الألف دينارا وأكثر ، فرددتها اولم أقبل منها شيئا ، وكان التجار والكبراء يأتون بالذهب والفضة فأقترهما فى صحن جامع الغمرى ، فيلتقطه المجاورون (1) وحفظ الشعرانى فى قريته ، كما يحدثنا فى المنن ، القرآن الكريم ، ثم احفظ أيا شجاع ، والاجرومية ، ودرسهما على آخيه الشيخ عبد القادر اوفى والداه قبل أن يبلغ العاشرة ، فنشأ يتيما من الابوين ، وكان الله وحده كما بقول ، هو نصيره ووليه وويقص علينا الشعرانى تاريخ حضوره إلى القاهرة ، بذلك الاسلوب القلبى الاخاذ الذى عرف عن الشعرانى فيقول .. وكان بجىء إلى القاهرة افتتاح سنة عشرة وتسعمائة ، وعمرى إذ ذاك اثنتا عشرة سنة ، فأقمت فى جامع سيدى أبو العباس الغمرى ووحنن الله على شيخ الجامع وأولاده فمكثت بينهم كأنى واحد منهم ه س آكل ما يأكلون ، وألبس ما يلبسون ، فأقمت عندهم حتى حفظت متون الكتب الشرعية وآلاتها على الاشياخ ام يقول : ولم آزل بحمد الله محفوظ الظاهر ، من الوقوع فى المعاصى ممتقدا عند الناس ، يعرضون على كثيرا من الذهب والفضة والثياب فتارة أردها ، وتارة أطرحها فى صحن الجامع ، فيلتقطها المجاورون ،.
لبث الشعراني في مسجد الغمرى ، يعلم ويتعلم ، ويتهجد ويتعبد اسبعة عشر عاما ، ثم انتقل إلى مدرسة أم خوند ، وفى تلك المدرسة بزغ نجم الشعرانى وتألق .
(1) لطائف المنن .
صفحة غير معروفة
فى الطريق إلى الله: *11
اعاش الشعرانى حياته تحت ظلال المساجد ليله ونهاره متبتلا فى طلب العلم عالما فى التعبد ، عاش نقيا طاهرا مجاهدا فى سبيل الكمال العلمى ال والكمال الخلق.
وقد اتصل منذ يومه الاول بالقاهرة بصفوة علمائها : جلال الدين السيوطى ، وزكريا الانصارى ، وناصر الدين اللقانى ، والرملى اوالسمنودى وأضرابهم ، وقد أفاض الشعرانى فى ذكر أساتذته فى كتبه كا آفاض فى ذكر إجلاله لهم ، وحبهم له .
وودرس الشعرانى على هؤلاء الاعلام التقافة الإسلامية بشتى فنونها ووعلومها ، فى الاصول والفقه والتصوف والحديث والتفسير والآدب والغة ، حتى غدا كما يقول : "لا يتصور أحد من معاصريه أحاط بما احاط به عليا ، آو تخلق بما تخلق به عملا ولكن هذه الدراسة لم ترض كل آشواق قلبه ، وندامات روحه فكان يتطلع دائما إلى سلوك الطريق المضىء ، الطريق الصاعد إلى الله على أجنحة الحب والذوق ، طريق التصوف ، كما رسمه شيوخه ، وكما تذوق سالكوه.
ولقد كان الشعراني صوفيا في منهجه الذى آخذ نفسه به طوال حياته يقول فى المنن : "إن من متن الله على آن آهمنى بجاهدة نفسى من غير شيخ منذ طفولتي .
اولكن الشعرانى كان ينشد الشيخ الذائق الواصل صاحب البصيرة والإلهام اييساعده كما يقول على اختصار الطريق ، وعلى إزالة عقبات النفس الخفية .
صفحة غير معروفة
وأخذ الشعرانى يتصل بشيوخ التصوف يلتمس عندهم المفاتيح والابواب ما يقول ، فلم يجد عند أحد منهم أمله .
يقول الشعرانى : ولقد اجتمعت بخلائق لا تحصى من أهل الطريق أالس لديهم المفاتيح والابواب ، فلم يكن لى وديعة عند أحد منهم ، الشعرانى والخواص : م تأذن الله له بالفتح فجمع بينه وبين الخواص ، فكان الخواص معراجه وسلمه الذى صعد عليه الى آبواب الفتح، وسموات المنح ومناطق النور والالهام الوصلة الخواص بالشعرانى ، هى آية الايات على مكانة الشيخ فى الطريق ول وهى الاية الكبرى على مقام العلم اللسدنسى ، فلقد كان الخواص آميا اوكان الشعرانى عالمأ ، ذلك هو حكم الظلهر ، أما حكم الباطن . فلقد كان الخواص عالما ، وكان الشعرانى أميا اا والشعرانى يقول : "إن من منن الله عليه ، أن كان وصوله وفتحه اعل يد أمى لا يعرف القراءة والكتابة ويقول فى وصف هذا الامى : رجل غلب عليه الخفاء فلا يكاد يعرفه بالولاية والعلم إلا العلما العاملون لانه رجل كامل عندنا بلا شك ، والكامل إذا بلغ مقام الكمال فى العرفان ، صار غريبا فى الاكوان .
بحدثنا الشعرانى بحديثه الروحى العذب عن وصوله إلى معارج المعارف العلوية على يد شيخه ، وعن بحار علوم شيخه فيقول وكانت مجاهداني على يد سيدي على الخواص كثيرة ومنوعة ، منها
صفحة غير معروفة
انه أمرني أول اجتماعى عليه ببيع جميع كتبى والتصدق بثمنها على الفقرا فعلت ا! وكانت كتبا نفيسة ما يساوى عادة ثمثا كثيرا فبعتها وتصدقت بشمنها ، فصار عندى التفات إليها لكثرة تعبى فيها وكتابة الحواشى والتعليقات اعلها ، حتى صرت كاننى سلبت العلم ، فقال لى : اعمل على قطع التفاتك الها بكترة ذكر الله عز وجل ، فإنهم قالوا : متلفت لا يصل ، فعملت اعلى قطع الالتفات إلها ، حتى خلصت بحمد الله من ذلك .
م آمرنى بالعزلة عن الناس مدة حتى صفا وقتى ، وكنت أهرب من الناس وأرى نفسى خيرا منهم ، فقال لى : إعمل على قطع إنك خير
نهم ، فجاهدت نفسي حتى صرت آرى أرذهم خيرا مني م أمرنى بالاختلاط بهم والصبر على أذاهم وعدم مقابلتهم بالمثل فعملت على ذلك حتى قطعته ، فرآيت نفسى حينئذ آننى صرت آفضل امقاما منهم ، فقال لى : إعمل على قطع ذلك ، فعملت حتى قطعته.
م أمرنى بالاشتغال بذكر الله سرأ وعلانية ، والانقطاع بالكلية إليه اكل خاطر خطر لى ما سوى الله عز وجل صرفته عن خاطرى فورا فمكثت على ذلك عدة آشهر وويفيض الشعرانى في الحديث عن المجاهدات التى آخذه شيخه بها عن الفتح الذى ظفر به على يديه ، وعن بحار علوم شيخه ، وعن اغرافه من هذه البحار الزاخرات .
وبهذا كله أصبح الشعرانى إمام عصره علما وذوقا ، وغدا الشعران 191024021- مه70 قطبا تدور حوله الاحداث .
صفحة غير معروفة