57

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٠

مكان النشر

بيروت

أَيْديهم وردهم على أهلهم وَحفظ حريمهم
وَهَذَا من أعظم الشجَاعَة والثبات وَقُوَّة الجأش
وَكَانَ يَقُول لن يخَاف الرجل غير الله إِلَّا لمَرض فِي قلبه فان رجلا شكى إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل خَوفه من بعض الْوُلَاة فَقَالَ لَو صححت لم تخف أحدا أَي خوفك من أجل زَوَال الصِّحَّة من قَلْبك
وَأَخْبرنِي من لَا اتهمه أَن الشَّيْخ ﵁ حِين وشي بِهِ الى السُّلْطَان الْمُعظم الْملك النَّاصِر مُحَمَّد احضره بَين يَدَيْهِ قَالَ فَكَانَ من جملَة كَلَامه
إِنَّنِي اخبرت انك قد أطاعك النَّاس وَأَن فِي نَفسك اخذ الْملك فَلم يكترث بِهِ بل قَالَ لَهُ بِنَفس مطمئنة وقلب ثَابت وَصَوت عَال سَمعه كثير مِمَّن حضر أَنا أفعل ذَلِك وَالله إِن ملكك وَملك الْمغل لَا يُسَاوِي عِنْدِي فلسين
فَتَبَسَّمَ السُّلْطَان لذَلِك وأجابة فِي مُقَابلَته بِمَا اوقع الله لَهُ فِي

1 / 72