51

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٠

مكان النشر

بيروت

وَأَخْبرنِي أَنه جَاءَهُ يَوْمًا إِنْسَان يسْأَله كتابا ينْتَفع بِهِ فَأمره ان يَأْخُذ كتابا يختاره فَرَأى ذَلِك الرجل بَين كتب الشَّيْخ مُصحفا قد اشْترى بِدَرَاهِم كَثِيرَة فَأَخذه وَمضى
فلام بعض الْجَمَاعَة الشَّيْخ فِي ذَلِك فَقَالَ ايحسن بِي ان امنعه بعد مَا سَأَلَهُ دَعه فلينتفع بِهِ
وَكَانَ الشَّيْخ ﵁ يُنكر إنكارا شَدِيدا على من يسْأَل شَيْئا من كتب الْعلم الَّتِي يمكلها ويمنعها من السَّائِل وَيَقُول مَا يَنْبَغِي ان يمْنَع الْعلم مِمَّن يَطْلُبهُ
وَمن كرمه انه كَانَ لَا ينظر مَعَ ذَلِك الى جِهَة الْملك والتمول
وَهَذَا الْقدر من كرمه يغنى الْمُقْتَدِي بِهِ

1 / 66