رواه: مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى: أخبرنا أبو معاوية، ثم رواه (^٢): عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة (^٣)،
= الآية: ١٠]) اهـ.
قال ابن أبى حاتم (كما في: تفسير ابن كثير ٤/ ٣٦٣): (حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقى: حدثنا محمد بن بشر: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن عائشة أنها قالت: أمروا أن يستغفروا لهم، فسبوهم ثم قرأت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ...﴾، الآية. وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وأبوه ضعيفا الحديث ... انظر ترجمة إسماعيل في تهذيب الكمال (٢/ ٢١١) ت / ٢٥٠، وأبوه تقدم. قال ابن كثير: (وقال إسماعيل بن علية عن عبد الملك بن عمير عن مسروق عن عائشة قالت: "أمرتم بالاستغفار لأصحاب محمد ﷺ فسببتموهم" ... رواه: البغوى) اهـ.
والظاهر أن الأمر صادر عن النبي ﷺ؛ لأن مطلق قولها: (أمروا) - في الحديث - ينصرف بظاهره إلى من له الأمر، والنهي، ومن يجب اتباع سنته، وهو: رسول الله ﷺ، فحديثها مرفوع - على الصحيح، وهو مذهب الجمهور -.
وما ذهب إليه القاضي محل نظر؛ فقد أفاد جماعة من أهل العلم بأنه لا يصح في قول الصحابى: (أمرنا بكذا) ردّه إلى أمر القرآن؛ لأن أمر الكتاب ظاهر للكل، مشهور، يعرفه الناس، فلا يختص بمعرفته الواحد - دون غيره -.
- انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص / ٥٣)، والنكت لابن حجر (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وتدريب الراوي (١/ ١٨٨).
(^١) في (كتاب: التفسير) ٤/ ٢٣١٧ ورقمه / ٣٠٢٢.
(^٢) في الموضع المتقدم نفسه.
(^٣) وروى الحديث - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٢) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه: أبنا موسى بن إسحاق القاضِي: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن أبى أسامة، ووكيع - جميعًا - به، بلفظ: (﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [سورة: الفتح، من الآية: ٢٩] قالت: (أصحاب رسول الله ﷺ، أمروا بالاستغفار لهم فسبُّوهم)، وقال:=