الفَصْلُ الخامس ما ورد في النهي عن سبهم
١١٢ - [١] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: كان بين خالد بن الوليد، وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبّه خالد، فقال رسول الله ﷺ: (لا تَسُبُّوا أحَدًا منْ أَصحَابي (^١».
هذا الحديث رواه: الشيخان، وغيرهما. وهو طرف من حديث أبي سعيد المتقدم (^٢) في فضل من رأى رسول الله ﷺ وصحبه.
وأضيف هنا في حديث أبي سعيد أنه رواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد (هو: ابن زنجويه القطان): ثنا عمران بن موسى الطرسوسي قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني (^٤) قال: حدثنا فضيل
(^١) مثل هذا يقال - وإن كان المقول له صحابيًا - للتنبيه على إرادة حفظ الصحبة عن السب. ونهى النبي ﷺ بعض من أدركه، وصحبه ﷺ عن سب من سبق إلى الإيمان به، والتصديق، وهو مقتض زجر من لم يدرك النبي ﷺ عن سب جميع من أدركه من باب الأولى.
- انظر: الفتح (٧/ ٤٢)، وفتح المغيث (٤/ ٩٥).
(^٢) ورقمه/ ٣٤.
(^٣) (٢/ ٥٠٣) ورقمه/ ١٨٦٧.
(^٤) بفتح القافين، بينهما راء ساكنة، وبعدها سين مهملة مفتوحة، وبعد الألف نون، وقد تحذف، ويجعل عوضها ياء. عن ابن الأثير في اللباب (٣/ ٢٧). وانظر: التقريب (ص/ ٨٩٧) ت/ ٦٣٤٢.