لكن شيخ الطبراني يُضعّف في الحديث، ورواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس هنا ليست في التفسير، والصبّاح يروى المقاطيع ويخالف.
والقاسم بن غصن - في الرواية الأخرى - منكر الحديث، لا سيّما إذا روى عنه محمد بن العزيز - كما هنا -.
وقد خولفا في روايتهما عن ابن سوقة، خالفهما: عبد الله بن المبارك (^١)، فرواه عن ابن سوقة عن علي بن أبي طلحة عن النبي ﷺ، ولم يذكر فيه ابن عباس. ورواية ابن المبارك هذه بالإرسال هي الصواب في حديث علي بن أبي طلحة، وعلي ضعفه الجمهور - كما تقدم -.
وللحديث عن ابن عباس طريق أُخرى، رواها: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن إسحاق بن سعيد بن أركون عن خليد بن دعلج السدوسي: أظنه عن قتادة عن عطاء عنه به، بنحو طريق ابن أبي طلحة، مختصرا ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ.
وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣)، فقال: (بل موضوع، وابن أركون ضعفوه، وكذا خليد ضعفه أحمد، وغيره) اهـ.
وهذه الطريق مع روايتها بالظن عن قتادة فيها: ابن أركون، قال أبو حاتم (^٤): (ليس بثقة)، وقال الدارقطني (^٥): (منكر الحديث)، وأورده ابن
(^١) في الزهد (ص/ ٢٠٠) ورقمه/ ٥٦٩.
(^٢) (٣/ ١٤٩).
(^٣) (٣/ ١٤٩).
(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٢١) ت/ ٧٦٢.
(^٥) الضعفاء (ص/ ١٤٦) ت/ ٩٩.