النسائي (^١) - مرة أخرى -، وأورده العقيلي (^٢)، وابن حبان (^٣)، وابن عدي (^٤)، وابن الجوزي (^٥) في الضعفاء. قال ابن حبان: (كان ممن يخطئ، ويهم كثيرًا - على صدق فيه -، والذي أميل إليه فيه: ترك ما خالف الثقات من الأخبار، والاحتجاج. كلا وافق الثقات من الآثار، وقد مرض الشيخان القول فيه - أحمد، ويحيى -)، وخلص ابن حجر في التقريب (^٦) إلى أنه صدوق فيه لين.
والحديث من طريق عباد بن العوام صححه الحاكم، والذهبي (^٧)، وقالا: إنه لا علة له، ولم يفطنا لعلته. كما أن ابن القطان لم يفطن إلى علل الإسنادين فأثبت الحديث بهما، وقال (^٨): (رجال هذا الإسناد الثاني الذي ذكر الرامهرمزي، والأول الذي ذكر ابن أبي حاتم ثقات)، ثم قال: (فإن قلت: فإن الجريري مختلط. قلنا: رواه عنه حماد بن زيد، وهو روى عنه قبل الاختلاط) اهـ، وابن زيد إنما له ذكر في الإسناد، وليس من رجاله؟!
وخلاصة القول: أن الحديث بالشاهد ورد من طريقين عن أبي سعيد ﵁ إحداهما واهية، والأخرى غير معروفة عن سفيان
(^١) كما في الكامل (٤/ ٢٨٣).
(^٢) الضعفاء (٢/ ٣٣٤) ت/ ٩٢٩.
(^٣) المجروحين (٢/ ٥٧)، وأعاده في الثقات (٥/ ٨٥).
(^٤) الكامل (٤/ ٢٨٣).
(^٥) الضعفاء والمتروكون (٢/ ٩٦) ت/ ١٨٧٥.
(^٦) (ص/ ٥٨١) ت/ ٣٩١٢.
(^٧) التلخيص (١/ ٨٨).
(^٨) بيان الوهم (٥/ ٢١٦ - ٢١٧).