وعبد العزيز ضعفه غير واحد (^١). وفي الإسناد علل أخرى، الأول: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين. والثانية: عبد الرحمن بن أبي عمرو قال فيه الذهبي (^٢): (له ما ينكر). وقال ابن حجر (^٣): (مقبول)، يعني: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه، وقد توبع على حديثه هذا - كما تقدّم - من طرق أخرى عن النبي ﷺ. والثالثة: المسور بن رفاعة القرظى ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره له في الثقات (^٦) - فيما أعلم -. وقال ابن حجر في ترجمته من التقريب (^٧): (مقبول) اهـ، وقد توبع. والمسور قد مات سنة ثمان وثلاثين ومئة (^٨). ومات كعب بن عجرة ﵁ سنة إحدى - أو اثنتين، أو ثلاث - وخمسين (^٩)، ولهذا فإني أخشى أنه لا يكون سمع المسور بن رفاعة منه - والله أعلم -.
(^١) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧) ت / ١٨٠٥، وتهذيب الكمال (١٨/ ١٧٠) ت/ ٣٤٦٢، والتقريب (ص/ ٦٤١) ت/ ٤١٣٩.
(^٢) الميزان (٣/ ٢٩٤) ت/ ٤٩٣٠.
(^٣) التقريب (ص/ ٥٩٣) ت/ ٣٩٩٣.
(^٤) التأريخ الكبير (٧/ ٤١١) ت/ ١٨٠٠.
(^٥) الجرح (٨/ ٢٩٧) ت/ ١٣٦٨.
(^٦) (٥/ ٤٣٦).
(^٧) (ص/٩٤٣) ت/ ٦٧١٤.
(^٨) كما في: تأريخ ابن زبر (١/ ٣٢٤).
(^٩) انظر: تأريخ بن زبر (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، والاستيعاب (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢).