وللحديث طريق خامسة عن أبي هريرة، رواها: الطبري (^١) عن عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني عن أبيه عن الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي الفضل عنه قال: خرجت مع النبي ﷺ في جنازة، فلما صلى على الميت قال الناس: نعم الرجل. فقال النبي ﷺ: (وجبت). ثم خرجت معه في جنازة أخرى، فلما صلى على الميت قال الناس: بئس الرجل. فقال النبي ﷺ: (وجبت). فقام إليه أبيّ بن كعب، فقال: يا رسول الله، ما قولك: (وجبت)؟ قال: (قول الله ﷿: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (^٢). ثم ساقه (^٣) عن علي بن سهل الرملى عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو (هو: الأوزاعى) عن يحيى به، ولم يسق لفظه تاما، قال: (نحو حديث عصام عن أبيه) اهـ.
والإسناد الأول واه؛ لأن رواد بن الجراح هو: أبو عصام العسقلاني، قال البخاري (^٤): (كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه)، وقال النسائي (^٥): (ليس بالقوي، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق اختلط بأخرة، فترك) اهـ. وفيه: عنعنة يحيى بن
(^١) التفسير (٣/ ١٤٨) ورقمه / ٢١٨٣.
(^٢) من الآية: (١٤٣)، من سورة: البقرة.
(^٣) (٣/ ١٤٨ - ١٤٩) ورقمه/ ٢١٨٤.
(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٣٣٦) ت / ١١٣٩.
(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٧٦) ت/ ١٩٤.
(^٦) التقريب (ص/ ٣٢٩) ت/ ١٩٦٩.