الأحاديث التساعية
محقق
عبد الجواد خلف
الناشر
البيان
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الَّرَحِيم بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِرَاقِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْهَذِيلُ الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلُ الْمَنْقَرِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَكْرَاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: بَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَأَتَيْتُهُ بِإِبِلٍ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الأَرْطَاةِ، فَقَالَ: «مَنِ الرَّجَلِ»؟، فَقُلْتُ: عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: «ارْفَعْ فِي النَّسَبِ»، فَقُلْتُ: ابْنُ حَرْقُوصِ بْنُ جُعْدَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِي، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِي، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِي»، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُوسَمَ بَمَيْسَمِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَتُضَمَّ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ طَعَامٍ»؟ فَأَتَيْنَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَذْرِ، فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلْتُ أُخَبِّطُ فِي نَوَاحِيهَا، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي الْيُمْنَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ مَوْضِعْ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ»، ثُمَّ أَتَيْنَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانٍ مِنْ رُطَبٍ، أَوْ تَمْرٍ، شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ رُطَبًا كَانَ أَوْ تَمْرًا، فَجَعَلْتُ آَكُلُ مِنْ بَيْنَ يَدِي، وَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّبَقِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ لَوْنٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِبَلَلِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، وَرَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عِكْرَاشُ، هَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ»
1 / 83