310

الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

بيروت

٣٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ، مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ قِيدَاسَ الْحَطَّابَ أَخْبَرَهُمْ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَشْوَانَ السُّكَّرِيُّ الشَّاهِدُ فِي إِجَازَتِهِ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُورِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ خَطِيبًا، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ، وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَاوِيَةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ فَدَخَلَ، فَطَفِقَ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ، وَعِنْدَهَا غُلَامٌ، وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ، أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ أَوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ، فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ وَفَضَحْتُكَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: اسْقِنِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ، فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ، ثُمَّ قَالَ زِيدِينِي، فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَا
⦗٥٠٣⦘
يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا، لَيُوشِكَنَّ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ».
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُثْمَانَ يَقُولُ: الْخَمْرُ مَجْمَعُ الْخَبَائِثِ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ مَوْقُوفًا مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ مَوْقُوفًا.
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ، وَقَالَ: عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْحٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ.
سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ، فَقَالَ: أَسْنَدَهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَوَقَفَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرُهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالْمَوْقُوفُ هُوَ الصَّوَابُ.

(^١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، والصواب: (الجوزي).

1 / 502