الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
الناشر
دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم
•
مناطق
مصر
واختلف أهل التاريخ والسير في تاريخ زواج النبي ﷺ من زينب ﵂ وقد رجح فضيلة الشيخ وحيد بن بالي -حفظه الله- زواجه منها في العام الثالث من الهجرة، حيث قال: وهو قول خليفة بن خياط، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، وابن منده، وهو أقوى من قول من قال بأنه في العام الخامس من الهجرة (١).
١٢ - وفي صبيحة عُرس زينب ﵂ نزلت آية الحجاب
الشرح:
قَالَ أنس ﵁: فَرَفَعْتُ -أي: الطعام- فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ، قَالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ رَسُولِ الله ﷺ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إلى الْحَائِطِ فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَدْ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ وَأَنَا جَالِسٌ في الْحُجْرَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] إلى آخِرِ الْآيَةِ (٢).
١٣ - وفي هذه السنة: نزل تحريم الخمر
الشرح:
كان شرب الخمر عادة أساسية عند رجالات العرب في الجاهلية، وكان
(١) "الخلاصة البهية" (٣٨) هامش.
(٢) متفق عليه: انظر التخريج السابق.
1 / 252