الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
الناشر
دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم
•
مناطق
مصر
النبي ﷺ يثني علي ربه:
ولما انصرف العدو من الميدان قَالَ النبي ﷺ: "اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي ﷿" فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: "اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ اللهمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللهمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ، وَرِزْقِكَ، اللهمَّ إِنِّي أَسْاَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، اللهمَّ إِنِّي أَسْاَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللهمَّ إنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنا، اللهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْاِيمَانَ وَزِيّنْهُ في قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنْ الرَّاشِدِينَ، اللهمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللهمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ إِلَهَ الْحَقِّ آمين" (١).
وعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: "اللهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعبد في الْأَرْضِ" (٢).
وقال النبي ﷺ: "اللهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللهمَّ الْعَنْ الْحَارِثَ بن هِشَامٍ، اللهمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ" فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ (٣).
(١) صحيح: أخرجه أحمد ٣/ ٤١٤، الحاكم ١/ ٥٠٧، ٣/ ٢٣، ٢٤، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في تخريج "فقه السيرة" (٢٦٩).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٧٤٣)، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٠٦٩)، كتاب: المغازي باب: ليس لك من الأمر شيء، والترمذي (٣٠٠٤)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة آل عمران واللفظ له.
1 / 246