الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
الناشر
دار خضر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
مكة المكرمة
تصانيف
•الفقه الحنبلي
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
عبد الله بن عمر بن دهيشالناشر
دار خضر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
مكة المكرمة
وأما كونه في عضوين ففي غاية الموافقة للقياس والحكمة، فإن وضع التراب على الرؤوس مكروه في العادات، وإنما يفعل عند المصائب والنوائب، والرجلان محل ملامسة التراب في أغلب الأحوال، وفي تتريب الوجه من الخضوع والتعظيم لله والذل له والانكسار لله ما هو أحب العبادات إليه وأنفعها للعبد؛ ولذلك يستحب للساجد أن يترّب وجهه لله، وأن لا يقصد وقاية وجهه من التراب كما قال بعض الصحابة لمن رآه قد سجد وجعل بينه وبين التراب وقاية فقال ((ترب وجهك)) وهذا المعنى لا يوجد في ترتيب الرجلين، وأيضاً فموافقة ذلك للقياس من وجه آخر، وهو أن التيمم جعل في العضوين المغسولين، وسقط عن العضوين الممسوحين، فإن الرجلين تمسحان في الخف، والرأس في العمامة، فلما خفف عن المغسولين بالمسح خفف عن الممسوحين بالعفو؛ إذ لو مُسحا بالتراب لم يكن فيه تخفيف عنهما، بل كان فيه انتقال من مسحهما بالماء إلى مسحهما بالتراب، فظهر أن الذي جاءت به الشريعة هو أعدل الأمور وأكملها، وهو الميزان الصحيح، وأما كون تيمم الجنب كتيمم المحدث فلما سقط مسح الرأس والرجلين بالتراب عن المحدث سقط مسح البدن كله بالتراب عنه بطريق الأولى؛ إذ في ذلك من المشقة والحرج والعسر ما يناقض رخصة
196