ثم وجدنا أبا بكر حين أراد أن يجعلها إلى عمر من بعده كيف يمشي إليه رجال المهاجرين وعلية السابقين، ليصرفها إلى من هو ألين جانبا وأخفض جناحا وأقل هيبة، ويقولون: يا خليفة رسول الله، إن الحاجة للأرمل والأرملة، والضعيف والضعيفة، وعمر رجل مهيب في صدور الناس، والله ما نريد صرفها عنه ألا يكون سبقَ إلى كل يوم خير! قال أبو بكر: أبربي تهددوني، أما إذا لقيته فقال لي: من استخلفت على عبادي؟ قلت: استخلفت عليهم خير أهلك عندي.
فلم يجر بينهم مما يقولون حرف واحد.
ثم أن عمر بعد ذلك جعلها شورى بين ستة وجعل إليهم الخيار، وسلم ذلك جميع المسلمين، فيهم الزهري والتيمي والهاشمي والأموي والأسدي، على أنها إن وقعت للأسدي لم يكن منكرا عند الجميع، وكذلك الزهري والأموي.
وأعجب من هذا أجمع وأدل على الاختلاف، وأبعد من النص والاجماع، قول عمر في شكاته وهو موف على قبره وعنده المهاجرون الأولون: "لو أدركت سالما مولى أبي حذيفة ما تخالجني فيه الشك". حين ذكر دعابة علي وبخل الزبير وبأو طلحة وحب عثمان لرهطه.
1 / 274
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان