الإمامة والاختلاف فيها. ومن وجدناه قد ارتد زنديقا أو دهريا من قبل هذه الأبواب أكثر من أن نحصي لهم عددا، أو نقف منهم على حد.
فإذ جاز أن يتركنا وأشد الاأمرين لنكون نحن الذين نستنبطه ونتكلف معرفته، ليكون عاجل سروره وريثه وآجل ثوابه وعظيم جزائه، كان الذي هو أظهر للعقول، وأسهل على الطالب، وألين كنفا للواطئ، وأقرب مأخذا للمسترشد، أولى بذلك.
ولا بد لهم من أن يقولوا أحد أمرين: إما أن يقولوا: إنا إذ وجدنا نصب الإمام والنص عليه أسلم لنا من الخطأ، فالواجب علينا أن نزعم أن الله قد فعل ذلك، وإن لم نجد خبرا نضطر إليه، ولا قرآنا ينص عليه، والإمامة مختلفة في ذلك، فإنما أوجبنا ذلك من قبل حسن الظن بالله، وإن لم يكن في القرآن آية تدل على أن الله لم ينصب إماما، ولا في الخبر.
وإما أن تقولوا إن ذلك قد كان وقع منه، وإنما عرفناه بالأخبار والآثار والكتاب.
فإن كانوا إنما حكموا على الله بفعل ذلك لأنه أسلم لهم من الخطأ، وأبعد لهم من الغلط، إلا أنهم قد وجدوا بذلك خبرا قائما، وكتابا دالا، فإن كان ذلك كذلك فلم أوجبوا على الله فعل ما هو أيسر
1 / 271
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان