إذا سألناهم لم نرهم يعرفونها. ولا يحصلون مجيئها، ولا يخبرونا عن صدقها.
فإن كان لكم أن تقضوا على العامة بالجهل بين النبي والمتنبي. لأنهم لم تروهم يحسنون الفروق، ويفصلون بين الأمور، فقد ينبغي لنا أيضا أن نقضي عليهم بالجهل، وأنهم لم يعرفوا الدلالة، ولم يقرروا بشئ من الآيات والأعاجيب.
فإذا كان القوم عندكم محجوجين قد قرروا وعرفوا، ونحن لا نجد عندهم على المسألة من ذلك شيئا، وجاز لكم أن تزعموا ما زعمتم، فلم لا يجوز لنا أن نزعم أنهم [كانوا] عارفين وإن لم نجد ذلك عندهم على المسألة.
ولولا أني قد ذكرت هذا الباب مفسرا في "كتاب المعرفة" لأخبرت من أي وجهة جاز أن يكون بعض العارفين لا يخبر عن كل ما في نفسه ومن أين امتنع ذلك عليه.
فإن قالوا: قد فهمنا قولكم في العامة، فما تقولون في الخاصة؟ فهل كلفها الله ذلك أم لم يكلفها كما لم يكلف العامة؟ وفي ذلك سقوط التكليف عن الجميع.
قلنا: بل نقول: إن على الناس إقامة الإمام، نريد الخاصة. ولا نقول أيضا إن على الخاصة إقامة الإمام إلا على الإمكان.
فإن قالوا: وما سبب عجز الخاصة وإمكانها؟
قلنا: من ذلك أن تكون العامة عليها مع جند الباغي المتغلب.
1 / 261
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان