قيل: أما الذي يعرفون فالتنزيل المجرد بغير تأويله، وجملة الشريعة بغير تفسيرها، وما جل من الخبر واستفاض، وكثر ترداده على الأسماع، وكروره على الافهام. وأما الذي يجهلون فتأويل المنزل، وتفسير المجمل، وغامض السنن التي حملتها الخواص عن الخواص من حملة الأثر وطلاب الخبر، مما يتكلف معرفته ويتتبع في مواضعه، ولا يهجم على طالبه، ولا يقهر سمع القاعد عنه.
والخبر خبران: خبر للخاصة فيه فضل على العامة، كالصلوات الخمس، وصوم رمضان، وغسل الجنابة، وفي المائتين خمسة. وخبر تفضل فيه الخاصة العامة، وهو كما سن الرسول في الحلال والحرام وأبواب القضاء والطلاق والمناسك والبيوع والأشربة والكفارات، وأشباه ذلك.
وباب آخر يجهله العوام ويخبط فيه الحشو، ولا تشعر بعجزها و[لا] موضع دائها. ومتى جرى سببه أو ظهر شئ منه تسنمت أعلاه، وركبت حومته، كالكلام في القدر والتشبيه، والوعد والوعيد.
1 / 253
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان