ونكرداذ" وأن الزبير خرج شادا بسيفه ليؤكد إمامة علي، وأن الأنصار إنما خالفت على المهاجرين نقضا من استبداد أبي بكر، وأن أبا سفيان بن حرب وخالد بن سعيد إنما قالا: "أرضيتم معشر بني عبد مناف أن يلي عليكم تيم"، نصرة لعلي دون جميع بني عبد مناف، فإن الله رد عليه الشمس، وإن النبي قال: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"، وجعل إليه طلاق نسائه، وأنه قسم النار، وصاحب العرض، والقائم على الحوض. فيوجبون علينا أن نصدقهم في هذا، ولا يوجبون على أنفسهم لحمال الآثار أن عليا قال في الخلية والبرية، والبائنة، والبتة، وطلاق الحرج، وأمرك بيدك، والحرام، أنها كثلاث تطليقات، ويوجبون على طلاب الحديث أن عليا كان لا يرى الطلاق إلا طلاق السنة.
وهذا أمر ما سمعنا به قط عن علي إلا منهم.
وليس بأعجب من استشهاد خصومهم العيان والاجماع وما عليه الوجود، واستشهادهم القصد والضمير والغيب، وجعلهم له يوازن الظاهر والشائع.
وذلك أن القائل إذا قال: أسلم أبو بكر كهلا وأسلم علي طفلا.
1 / 238
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان