ثم زوجها إياه، فولدت منه زيد بن عمر، وهو قتيل سودان مروان، فلما أتى النعي أم كلثوم كمدت عليه حزنا حتى ماتت، وقالت: واحربها! قتل أبوها علي بن أبي طالب، وقتل زوجها عمر بن الخطاب، وقتل ولدها زيد بن عمر.
ثم تسمية علي أولاده بأسمائهم، كما يتبرك الرجل بأسماء أئمته وقادته، حين سمى بعمر وعثمان وأبي بكر، فأعقب عمر ولم يعقب أبو بكر وعثمان.
ثم الذي كان من قبوله ولاية عمر حين استخلفه على المدينة، ومضى عمر معسكرا يريد جيش مهران بعد وقعة قس الناطف، فأتاه علي إلى معسكره فأشار عليه فيمن أشار بأن الرأي أن يرجع إلى المدينة ولا يلقاهم بنفسه وحده، بل يكون للمسلمين فيئة. فرجع عمر.
وإنما أراد عمر بذلك تحريك الناس ليجدوا ويعزموا.
فإن قالوا: هذا كله باطل، أو قالوا: إن هذا الذي حكيتموه وإن كان حقا فإنما كان على التقية. فقد قلنا في ذلك أجمع بالذي يكتفى به.
والعجب أنهم يوجبون على الناس تصديقهم أن سلمان قال: "كرداذ
1 / 237
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان