- صلى الله عليه - وبعد وفاته، كما حكينا لك قبل هذا. ولم نجد ذكر أبي بكر وعمر في موضع قط إلا وأبو بكر المقدم عليه، مع مقامات لأبي بكر شريفة ليس لعمر فيها ذكر.
فبين أن يكون أبو بكر يأمرهم بذلك أمرا أو يطلب إليهم طلبا، وبين أن يجعله إليهم فيكونوا الطالبين له والراغبين إليه، وليكون ذلك من تلقائهم وطيب أنفسهم، فرق عظيم.
وأية بيعة أثبت من بيعة عقدها عمر والنبي يقول: "ضرب بالحق على لسانه" و"الشيطان يفرق من حسه" و"اللهم أعز الإسلام بعمر"؟ وأية بيعة أثبت من بيعة عقدها أبو عبيدة والنبي يقول: "لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
وأية بيعة أثبت من بيعة عقدها عبد الرحمن بن عوف وقد سماه رسول الله ﷺ "الأمين". فإذا كان أمين رسول الله - صلى الله عليه - في أمته، والفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل، حيث قال: "لا يعبد الله سرا بعد اليوم" قد عقدا بيعته وأكدا أمره، فما عسى أن يبلغ قول قائل؟ ولو كان ذلك عن مواطأة من
1 / 233
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان