يقول: يشربن حتى لو [كانت عليها مغارضها] سمعت لها نقيضا. والبعير لا يورد وعليه غرضه وبطانة.
ثم رجعنا إلى الحديث الأول.
فكأن أبا بكر حين قال: "بايعوا أي هذين شئتم" علم أن عمر وأبا عبيدة لا يستجيزان تقدمه والتأمر عليه، كما بلغنا من قول عمر في أبي بكر، يوم جمع المهاجرين والأنصار يستشيرهم في غزو الروم حيث خالفوه وأبى أبو بكر إلا إنفاذ ذلك الجيش والتعريف لهم بالحجة فيه، حين يقول: "الحمد لله الذي يخص بالخير من يشاء من خلقه. والله ما استبقنا إلى شئ من الخير إلا سبقنا إليه، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم".
وقال أيضا يوم السقيفة حين قال أبو بكر: بايعوا أي هذين شئتم: "والله لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلى من أن أتقدم أبا بكر".
وقال: "والله لأن أضجع فأذبح كما يذبح الجمل أحب إلى من أن أتقدم أبا بكر".
ولقد بلغ من تعظيمه له وتقديمه إياه أنه قال حين سئل عن الكلالة: "والله إني لأستحي الله أن أرى خلاف رأي أبي بكر".
وأنت لم تجد أبا عبيدة تقدمه في موقف قط، وقد وجدت أبا بكر قد تقدم أبا عبيدة في مواقف كثيرة، في حياة رسول الله
1 / 232
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان