لعثمان على علي، وصاحب أبي بكر، والدافع بالموسم في خلافة أبي بكر من بين جميع المهاجرين.
هذا مع أسباب الزبير الواشجة بأبي بكر: فمن ذلك إسلامه على يديه، واحتماله مؤونته في مصاهرته، حيث رغب إليه في تزويج ابنته أسماء ذات النطاقين، فولدت عبد الله - وعبد الله كنيته أبو خبيب - وعروة وغيرهما. وكان عبد الله أول مولود ولد في الهجرة، فسماه الزبير باسم جده أبي بكر، لأن اسم أبي بكر عبد الله ولقبه عتيق، وإنما لقب بعتيق لعتق وجهه ودقة محاسنه. ثم كني [ابن] الزبير بأبي بكر بكنية جده. فكان عبد الله بن الزبير يكنى أبا بكر تيمنا منهم بكنيته وتبركا باسمه.
وقالت عائشة ﵂: ألا تكنيني يا رسول الله؟ قال: "بلى، اكتني بابنك" يعني عبد الله بن الزبير. فكانت عائشة تكنى بأم عبد الله. ولذلك كانت تقول: قال ابني، وفعل ابني، وكادوا يوم الجمل أن يقتلوا ابني.
فيقال للرافضة: أما العيان والوجود فهو الذي خبرناكم به. وأما ما ادعيتم من [أن] الزبير سل سيفا ليؤكد إمامة علي فقد ينبغي أن تأتوا على ذلك ببرهان. فأما معاداة الزبير له ومحاربته إياه وفخره عليه، فهذا ما لا يدفع عنه، ولقد فخر عليه حين دعاه إلى الشورى وأبى ذلك علي فقال: أسلمت بالغا مدركا وأسلمت ناشئا طفلا، وكنت أول من سل سيفا في الإسلام ببطن مكة وأنت مستخف في الشعب يكفلك الرجال ويمونك الأقارب من هاشم، وكنت فارسا وكنت راجلا، وكنت شجاعا وكنت
1 / 224
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان