ففي هذا دليل أن الرياسة في الدين لا تنال بغير الدين.
وقال الله: ﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون﴾ ألا ترى أن الذرية وإن كانت كلها ذرية ومكانها من القرابة سواء، فمنها ولي ومنها عدو.
فإن تركوا هذا جانبا وقالوا: كيف تزعمون أن أبا بكر كان يرى التسوية، وكان لا يرى أن الفروسية أصل للإمامة والقرابة شعبة عن الخلافة، ولم يكن في الأرض رجل أبعد من هذا المذهب من خاصته وخليفته وصنيعته، والمحتذي على مثاله، عمر بن الخطاب، لأنه فضل القرشيات من نساء النبي - صلى الله عليه - على غيرهن، وفضل العرب في العطاء على الموالي. وقال: "زوجوا الأكفاء" وكان أشد منه في أمر المناكح.
قيل لهم: إنه لم يكن على ظهر الأرض رجل كان أبعد مما قلتم من عمر، ولا [ظهر] منه خلاف ما ادعيتم مثل الذي ظهر منه.
والدليل على غلطكم وخطأ قولكم، أن عمر لما فرض الأعطية ودون الدواوين وقام إليه أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام، فقالا: يا أمير المؤمنين، أديوان كديوان بني الأصفر، إنك إن فعلت ذلك اتكل الناس على الديوان وتركوا التجارات والمعاش! فقال عمر: قد كثر الفئ والمسلمون.
ففرض للمهاجرين ومواليهم، وللأنصار ومواليهم، ممن شهد بدرا
1 / 211
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان