لكي لا يتكل أحد ظالم بعده على قرابته، ولا يغتر بأن يكون ابن نبي، ولذلك أرسل الكلام على مخرج العموم. ولم يخرجه ذلك المخرج إلا وذلك إرادته.
فإن قالوا: إنه لم يكن لصلبه، ولو كان لصلبه لنفعه ذلك عنده.
قلنا: إنه ليس لأحد سمع الله يقول: ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم﴾ أن يجعلهما من عرض بني آدم بعد سبعين قرنا إلا بحجة.
وإن لم تكن له في ذلك حجة فليس له أن يزيل معنى ابن عن أصله، لأن الأصل المستعمل الموضوع أن يكون الابن للصلب، فإنما جاز أن يقال لابن الابن على التشبيه بالابن، [و] على الحمل عليه.
وكذلك الابن الذي هو على التبني والتربية، لأن رجلا لو قال: أتاني فلان بن فلان، لم يكن لأحد أن يقول: إنه لم يعن ابنه وربيبه، إلا بحجة، وإلا فالكلام موضوع على أصله وعلى المستعمل المعروف منه.
ثم صنيع الله بابن نوح. وهو كما علمت من أعظم الأنبياء قدرا ومنزلة ومكانا، حين عصى فيمن عصى، كيف غرقه فيمن غرق ممن لا قرابة له ولا ولادة.
فإن قالوا: إنه لم يكن ابنه، لأن الله قال: ﴿إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾، وذكر امرأة نوح وامرأة لوط فقال:
1 / 209
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان