وقد قال الله: ﴿واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون﴾ "، فلم يستثن من جميع النفوس نفسا واحدة، لا ابن نبي ولا ابن عمه.
وقال الله: ﴿يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا﴾. والمولى كلمة واقعة على جميع، فمنه ابن عم المرء، ومنه خليفته، ومنه مولاه من فوق، ومنه مولاه من تحت، ومنه مولاه الذي ملكه قبل عتقه. فإذا قال الله: ﴿يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا﴾ فقد دخل فيه ابن العم وغيره، ولم يستثن الأنبياء دون المسلمين.
وقال: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ وقال: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا﴾ ثم قال: ﴿إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾.
فمن اغتر بعد هذا بالقرابة واتكل على غير العمل الصالح فقد رد تأديب الله وتعليمه.
ثم الذي رأينا من قصة ابن آدم حين قرب من أخيه قربانا فتقبل من أخيه ولم يتقبل منه، فقتله حسدا له وبغيا عليه. وكيف لم تنفعه قرابته من آدم حيث لعنه الله وبرئ منه، وجعله من أصحاب النار، ثم قال: ﴿وذلك جزاء الظالمين﴾.
1 / 208
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان